مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

412

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

خصوص الظاهر منها أو الأعمّ لاحتاج إلى التنبيه والبيان ، وحيث إنّه لم يبيّن فلا مناص من حمل الأخبار على إرادة الباطن « 1 » . ولو تعذّر الباطن فيهما انتقل إلى الظاهر « 2 » ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة بعد حمل الباطن والضرب على حال الاختيار كما هو المتبادر والمنساق إلى الأنظار « 3 » ، مضافاً إلى قاعدة الميسور « 4 » . وقال السيّد الخميني : « لو تعذّر الضرب بباطن الكفّين هل يقوم ظاهره مقامه - بدعوى أنّه ميسوره وأقرب من غيره - أو يقوم باطن الذراعين مقامه ، فيضرب بباطنهما ويمسح بهما الوجه وظاهر الكفّين ، أو يتخيّر بينهما ، أو يجب الجمع ؛ للعلم الإجمالي بحصول التيمّم الواجب بإحدى الكيفيتين ؟ وجوه ، لا يبعد ترجيح الثاني ؛ لأنّ أصل اعتبار كون الماسح هو اليد والكفّين غير مستفاد من الأدلّة اللفظية . . . وإنّما قلنا باعتباره للسيرة والإجماع ، والمتيقّن منهما اعتباره حال عدم التعذّر وفي صورة الاختيار ، وأمّا مع التعذّر فالأصل وإن اقتضى عدم اعتبار إحدى الخصوصيتين لكن المتفاهم من الأدلّة . . . مخالفة الماسح للممسوح ، وأنّ آلة المسح موصلة لأثر الأرض - ولو أثراً اعتبارياً - إلى ما لم يلمس الأرض ، ومع القول بالانتقال إلى الظاهر لابدّ من رفع اليد عن هذا الظاهر . وبعبارة أخرى : يعتبر في التيمّم حال الاختيار كون المسح بباطن الكفّ ، ومغايرة الآلة للممسوح ، وفي حال التعذّر يرفع اليد عن الباطن وتحفظ المغايرة مع حفظ آلية اليد ، فيرجّح الذراع على الظاهر . لكن ما ذكرناه لا يساعد عليه كلمات القوم ممّن تعرّض للمسألة ، والاحتياط بالجمع لا ينبغي تركه » « 5 » .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 124 . ( 2 ) جامع المقاصد 1 : 490 . العروة الوثقى 2 : 206 . وسيلةالنجاة 1 : 114 ، م 2 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 138 ، م 26 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 101 ، م 367 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 103 ، م 505 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 4 : 408 . وانظر : جواهر الكلام 5 : 183 . ( 4 ) مهذّب الأحكام 4 : 408 . ( 5 ) الطهارة ( الخميني ) 2 : 261 .